محمد خليل المرادي

163

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وفي كبدي ما في الفضا من تأجّج * يشبّ إذا الحادي بذكراهم غنّى فما يبتغي منّي عذولي وقد رأى * زخارف ما يبديه لم يلج الأذنا يعضّ بنان الراحتين تلهّفا * ويصبح من فرط الأسى قارعا سنّا لترقا بسقط السفح بالسفح مقلة * وتكرى به والسّهد قد لازم الجفنا فأي فتى بالبان شام وميضه * ولم يذر منهلّ الشؤون به مثنى فيا سائرا يطوي الفلا بأمونه * ويجعل وادي الحرّتين لها بطنا إذا استشرفت عيناك كثبان رامة * وذاك النخيل الغضّ والمنزل الأسنى وساق لك المقدور ما كنت طالبا * وبرّدت ما أروى الفؤاد وما أضنى وجئت مقاما ضمّ أشرف مرسل * وأكرم مبعوث له ربّه أدنى ومرّغت خدّ الذلّ في ذلك الثرى * وأذللت دمعا فيضه يخجل المزنا فقل يا عريض الجاه وأفاك لائذا * بعلياك من هيضت قوادمه وهنا وله من قصيدة مطلعها : دعني أكابد لوعتي ووجيبي * وأشقّ في نهج الغرام جيوبي وأجيل في تلك المعاهد مقلة * جادت مواطرها بكلّ صبيب وأفكّ من ربق الإساءة مهجة * ملأت جوانحها شرار لهيب مستنجدا صبري الجميل لعلّه * ينتابني في موقف التأنيب للّه ليل بتّ أرصد نجمه * حيران أوصل أنّة بنحيب مغرورق الأجفان لا ألوي على * عذل ولا أصغي لقول مريب والبدر يغري بي الوشاة كأنّه * غيران من كلفي وحسن حبيبي حتى إذا ركضت جحافل فجره * وتبسّمت علياء غبّ قطوب وهوت كواكبه تشقّ بجندها * حجب الظلام وترتمي لغروب وعلمت أن لا طارق أطفي به * زفرات وجد في الحشا مشبوب فصرمت أشطان المطامع مذريا * دررا تبلّ محاملي ونجيبي وطفقت أنتجع الديار مسائلا * رسما ، ومن لي أن يكون مجيبي لا أرعوي النجوى وليس بنافعي * حتفي ولا ذلي ولوم رقيبي فأرح مطيّ عناك من آسادها * أمؤنّبي وأقلّ من تثريبي لا بعد شتّ الشمل شعب يقتني * طللا ولا قلبي الحمى بربيب